كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب (اسم الجزء: 1)

ويقال للشحمة التي تحت برية القلم: الضرة. شبهت بضرة الإبهام، وهي اللحمة في أصلها. كذا قال ابن قتيبة في آلة الكتاب، وهو المعروف. وخالف ذلك في أدب الكتاب، فقال: الألية: اللحمة التي في أصلها الإبهام، والضرة: اللحمة التي تقابلها. فإن جعلت سن القلم الواحدة أطول من الأخرى قلت: قلم محرف. وقد حرفته تحريفاً. فإن جعلت سنيه مستويتين، قلت: قلم مبسوط، وقلم جزم، فإن سمع له صوت عند الكتابة، فذلك الصريف، والصرير، والرشق. ويقال: قلم مذنب بفتح النون: أي طويل الذنب. فإذا كثر المداد في رأس القلم حتى يقطر، قيل: رعف القلم يرعف رعافا، شبه برعاف الأنف. ومج يمج مجا. وأرعفه الكاتب إرعافاً، وأمجه إمجاحاً ويقال للكاتب: استمدد ولا تعرف ولا تمج، أي لا تكثر من المدد حتى يقطر. ويقال للخرقة التي يمسح فيها الكاتب قلمه: وقيعة بالقاف. كذا حكاها الثعالي في فقه اللغة. وقال أبو عمر الشيباني: وفيعة (بالفاء)، وكذا وجدتها مقيدة بخط علي بن حمزة.
ويقال لما يدخل فيه القلم: غمد وغلاف وقمجار، وكذلك السكين.
أصناف الأقلام
قال ابن مقلة: للخط أجناس، فقد كان الناس يعرفونها، ويعلمونها أولادهم على ترتيب ثم تركوا ذلك، وزهدوا فيه، كزهدهم في سائر

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text