كتاب الاقتضاب في شرح أدب الكتاب (اسم الجزء: 1)

وقال الخليل: التوقيع في الكتاب إلحاق فيه بعد الفراغ منه. واشتقاقه من قولهم من قولهم: وقعت الحديدة بالويقعة وهي المطرقة: إذا ضربتها وحمار موقع الظهر: إذا أصابته في ظهره دبرة. والوقيعة: نقرة في صخرة، يجتمع فيها الماء، وجمعها: وقائع،
قال ذو الرمة:
ولنا سقاطاً من حديث كأنه ... جنى النخل ممزوجاً بماء الوقائع

فكأنه سمى توقيعاً، لأنه تأثير في الكتاب، أو لأنه سبب وقوع الأمر وإنفاذه من قولهم: أوقعت الأمر فوقع.
التاريخ
يقال: أرخت الكتاب تأريخاً، وهي أفصح اللغات، وورخته توريخاً، فهو مؤرخ ومورخ. وأرخته (خفيفة الراء) أرخاً، فهو مأروخ، وهي أقل اللغات.
والتاريخ نوعان: شمسي، وهو المبني على دوران الشمس، وقمري: وهو المبنى على دوران على دوران القمر. وكان المتقدمون يسمون الحساب القمري خسوفاً.
وتاريخ العرب مبني على دوران القمر، وهو الذي يجرى به العمل عند

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text