كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
يُرِيدُ} (¬1)، وكقوله: {صُنْعَ الله الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} (¬2).
31 - صفة العفو، 32 - والمغفرة، 33 - والعزة، 34 - والقدرة: قال الله تعالى: {إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ الله كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} (¬3)، وقال تعالى: {وَلله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} (¬4)، وقوله تعالى: {أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (¬5)، ففي هذه الآيات أثبت الله لنفسه صفة العفو، وصفة المغفرة، وصفة العزة، وصفة القدرة فنحن نثبتها لله على الوجه اللائق به تعالى لا يشبه في ذلك شيئاً من خلقه)) (¬6).
35 - صفة الاستواء، 36 - والعلو:
قال الله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (¬7)، ذكر الله ذلك في سبعة مواضع من كتابه، فنحن نثبت ما أثبته الله لنفسه فنقول: إنه استوى حقيقة استواء يليق بجلاله، فالاستواء معلومٌ، والكيف مجهولٌ، والإيمان به واجبٌ، والسؤال عنه بدعةٌ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة (¬8).
¬__________
(¬1) سورة البروج، الآية: 16.
(¬2) سورة النمل، الآية: 88.
(¬3) سورة النساء، الآية: 149.
(¬4) سورة المنافقون، الآية: 8.
(¬5) سورة النور، الآية: 22.
(¬6) الروضة الندية، ص115، والكواشف الجلية، ص267، ومختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم، 2/ 31 - 35.
(¬7) سورة طه، الآية: 50.
(¬8) فتاوى ابن تيمية، 5/ 144.