كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
سبحانه (¬1).
43 - صفة العجب: قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لقد عجب الله - عز وجل - أو ضحك من فلان وفلانة فأنزل الله - عز وجل -: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ
خَصَاصَةٌ})) (¬2)، وفي هذا الحديث الصحيح إثبات صفة العجب، وهي من الصفات الفعلية، فالله تعالى يعجب متى شاء إذا شاء على ما يليق بجلاله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}.
44 - صفة قَدَم الرحمن: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه -[وفي رواية] عليها قدمه - فينزوي بعضها إلى بعض فتقول قط قط)) (¬3)، وفي هذا إثبات صفة قدم الرحمن على ما يليق بجلاله كما تقدم (¬4).
الصفات تنقسم إلى فعلية وذاتية
القسم الأول: الصفات الذاتية: وهي التي لا تنفك عن الله تعالى، فهو لم يزل ولا يزال متصفاً بها: كالعلم، والحياة، والقدرة، والسمع، والبصر، والوجه، واليدين، والعينين، والرجل، والملك، والعظمة، والكبرياء،
¬__________
(¬1) انظر الروضة الندية، ص175، والكواشف الجلية، ص457.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ}، برقم 4889، واللفظ له، ومسلم بلفظ مختلف في كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، برقم 2054.
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه، برقم 6661، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، برقم 2848.
(¬4) انظر مختصر الأجوبة الأصولية، ص103.