كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء فوجب الوقوف في ذلك على النص لقوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (¬1). وقوله: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (¬2)؛ ولأن تسميته تعالى بما لم يُسمِّ به نفسه، أو إنكار ما سَمَّى به نفسه جناية في حقه تعالى فوجب سلوك الأدب في ذلك، والاقتصار على ما جاء به النص (¬3).
المبحث الثاني: أركان الإيمان بالأسماء الحُسنى
1 - الإيمان بالاسم.
2 - الإيمان بما دل عليه الاسم من المعنى.
3 - الإيمان بما يتعلق به من الآثار.
فنؤمن بأن الله رحيمٌ ذو رحمة وسعت كل شيء، ويرحم عباده. قدير ذو قدرة، ويقدر على كل شيءٍ. غفور ذو مغفرة ويغفر لعباده (¬4).
المبحث الثالث: أقسام ما يوصف به الله تعالى
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
ما يجري صفة أو خبراً على الرب تبارك وتعالى أقسام:
¬__________
(¬1) سورة الإسراء، الآية: 36.
(¬2) سورة الأعراف، الآية: 33.
(¬3) القواعد المُثلَى في صفات الله وأسمائه الحُسنى، للشيخ محمد بن صالح العثيمين، ص13، وانظر: بدائع الفوائد لابن القيم، 1/ 162.
(¬4) مختصر الأجوبة الأصولية شرح العقيدة الواسطية، لعبد العزيز السلمان، ص27.