كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
والمتابعة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنهما الشرطان الأساسيان لقبول الأعمال (¬1).
فما أصاب العباد من النعم ودفع النقم، فإنه من الله تعالى فضلاً منه وكرماً، وإن نعّمهم فبفضله وإحسانه، وإن عذّبهم فبعدله وحكمته، وهو المحمود على جميع ذلك (¬2).
38 - السَّيِّدُ، 39 - الصَّمدُ
قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ * الله الصَّمَدُ} (¬3).
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((السَّيِّدُ الله تبارك وتعالى)) (¬4) و ((السيد)) يطلق على الرّب، والمالك، والشريف، والفاضل، والكريم، والحليم، والرئيس، والزوج، ومُتَحَمِّل أذى قومه، والله - عز وجل - هو السيد الذي يملك نواصي الخلق ويتولاهم، فالسؤدد كله حقيقة لله والخلق كلهم عبيده.
وهذا لا يُنافي السِّيادة الإضافية المخصوصة بالأفراد الإنسانية، فسيادة الخالق تبارك وتعالى ليست كسيادة المخلوق الضعيف (¬5).
((الصمدُ)) المعنى الجامع الذي يدخل فيه كل ما فسّر به هذا الاسم
¬__________
(¬1) شرح النونية للهراس، 2/ 98، وانظر: توضيح المقاصد وتصحيح القواعد، 2/ 231.
(¬2) الحق الواضح المبين، ص72.
(¬3) سورة الإخلاص، الآيتان: 1 - 2.
(¬4) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في كراهية التمادح، برقم 4806، وابن السني في عمل اليوم والليلة، برقم 387، والنسائي في عمل اليوم والليلة، برقم 245، وأحمد، 4/ 24، 25، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 3700، وإسناده صحيح، وانظر: فتح المجيد،
ص613، بتحقيق الأرنؤوط.
(¬5) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير،2/ 418،وانظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، 13/ 161.