كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)

{إِن يَنصُرْكُمُ الله فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (¬1). وقال - عز وجل -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (¬2)، وقال سبحانه: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} (¬3)، وقال جلَّ وعلا: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ الله يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} (¬4)، وقال سبحانه: {وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ
عَزِيزٌ} (¬5)، وقال - عز وجل -: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (¬6)، وقال تعالى:
{مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} (¬7).
ونُصرةُ الله للعبد ظاهرة من هذه الآيات وغيرها، فهو ينصر من ينصره، ويعينه ويسدّده. أما نُصْرَة العبد لله فهي: أن ينصر عباد الله المؤمنين والقيام بحقوق الله - عز وجل -، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، والابتعاد عما حرّم الله عليه، فهذا من نصرة العبد لربه، كما قال - عز وجل -: {إِن تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ} وقال: {كُونُوا أَنصَارَ الله} (¬8)، وقال: {وَأَنزَلْنَا
¬__________
(¬1) سورة آل عمران، الآية: 160.
(¬2) سورة محمد، الآية: 7.
(¬3) سورة غافر، الآية: 51.
(¬4) سورة الروم، الآيتان: 4 - 5.
(¬5) سورة الحج، الآية: 40.
(¬6) سورة الروم، الآية: 47.
(¬7) سورة الحج، الآية: 15.
(¬8) سورة الصف، الآية:14.

الصفحة 339