كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)

الْعَظِيمُ} (¬1)، وقال - عز وجل - في الصادقين، ومنهم عيسى بن مريم - صلى الله عليه وسلم -: {قَالَ الله هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (¬2)، وغير ذلك من الآيات (¬3).
وقد بيّن - سبحانه وتعالى - طريق هذا الفوز العظيم، والعمل الذي يُوصل إليه، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (¬4)، وقال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ الله وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (¬5). وقال تعالى: {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ الله وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} (¬6).

ثانياً: الخسران المبين:
خَسِرَ: خسْراً، وخَسَرَاً، وخُسْراً، وخُسُراً، وخُسْراناً، وخَسارَةً، وخَسَاراً: ضل فهو خاسرٌ وخسيرٌ، يقال: خَسِرَ التاجر: غُبِنَ في تجارته،
¬__________
(¬1) سورة الدخان، الآيات: 51 - 57.
(¬2) سورة المائدة، الآية: 119.
(¬3) انظر: سورة التوبة، الآيات: 100، 119، و111، وسورة الحديد، الآية: 12، والصف، الآية: 12، والتغابن الآية 9.
(¬4) سورة الأحزاب، الآيتان: 70 - 71.
(¬5) سورة النساء، الآية: 13.
(¬6) سورة النور، الآية: 52.

الصفحة 371