كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
أُهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حريرٌ، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تعجبون من هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسنُ من هذا)) (¬1).
ثانياً: لباس أهل النار:
بيَّن الله تعالى لباس أهل النار - أعاذنا الله منها - وبيَّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك:
قال الله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} (¬2).
وقال سبحانه: {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ * سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} (¬3).
قُطِّعَتْ لهم ثياب من نار: أي فُصِّلتْ لهم مقطعات من النار. قال سعيد بن جبير: من نحاس، وهو أشد حرارة إذا حُمِّي.
يُصبُّ من فوق رؤوسهم الحميم: وهو الماء الحار في غاية الحرارة، وقال سعيد بن جبير: هو النحاس المذاب، أذاب ما في بطونهم من
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، رقم 3249، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن معاذ - رضي الله عنه -، برقم 2468، 2469.
(¬2) سورة الحج، الآيتان: 19 - 20.
(¬3) سورة إبراهيم، الآيتان: 49 - 50.