كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
وَالْجُلُودُ} (¬1).
2 - الصديد: قال الله - عز وجل -: {وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} (¬2).
والصديد: قيل: هو ما يسيل من أبدان الكفار، وأجوافهم، من القيح والدم (¬3).
وعن جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((كلّ مُسكرٍ حرامٌ، إنّ على الله - عز وجل - عهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال)) قالوا: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال: ((عَرَقُ أهل النار، أو عُصارة أهل النار)) (¬4).
3 - الماء الذي كالمهل: والمهل: هو: دُرْدِيُّ الزيت (¬5)، وهو ماءٌ غليظٌ، أسود، حارٌّ، منتنٌ، إذا أراد الكافر أن يشربه وَقَرَّبَهُ من وجهه شواه حتى تسقط جلدة وجهه فيه (¬6).
قال الله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ
¬__________
(¬1) سورة الحج، الآيتان: 19 - 20.
(¬2) سورة إبراهيم، الآيات: 15 - 17.
(¬3) تفسير ابن كثير، 2/ 537، والبغوي، 3/ 29.
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، برقم 2002، وانظر: أحاديث في الموضوع صحيح الترمذي، 2/ 169، وصحيح أبي داود، 2/ 701.
(¬5) مفردات غريب القرآن للأصفهاني، ص476.
(¬6) تفسير ابن كثير، 3/ 82، 4/ 421.