كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)
((أعليك أغار يا رسول الله؟)) (¬1).
وعن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((دخلت الجنة فإذا أنا بقصرٍ من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لرجل من قريش، فما منعني أن أدخله
يا ابن الخطاب إلا ما أعلمه من غيرتك)). قال: ((وعليك أغار يا رسول الله؟)) (¬2).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا رسول الله! هذه خديجة قد أتتك معها إناءٌ فيه إدامٌ، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك (¬3) فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشَّرها ببيتٍ في الجنة من قَصَبٍ لا صَخَبَ فيه ولا نَصَب)) (¬4).
قوله: من قصب: أي من لؤلؤة مجوفة، واسعة، كالقصر المنيف، وقيل بيت من القصب المنظوم بالدر، واللؤلؤ، والياقوت (¬5).
وقال الله تعالى للنبي - صلى الله عليه وسلم -: {تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، برقم 3242، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر - رضي الله عنه -، برقم 2395.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب التعبير، باب القصر في المنام، برقم 7024، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر - رضي الله عنه -، برقم 2394.
(¬3) أتتك: أي وصلتك.
(¬4) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها رضي الله عنها، برقم 3820، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، برقم 2432.
(¬5) فتح الباري، 7/ 138.