كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)

وقال تبارك وتعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لا يُؤْمِنُ بِالله الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلا طَعَامٌ إِلا مِنْ غِسْلِينٍ * لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِؤُونَ} (¬1).
وقال - سبحانه وتعالى -: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلا وَأَغْلالاً وَسَعِيرًا} (¬2).
وقال تعالى: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيمًا} (¬3).
والأنكال: هي القيود العظام لا تنفك أبداً، وقيل: أغلالاً من حديد (¬4).
وقال تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} (¬5).
والمقامع: جمع مِقْمَع، وهو ما يُضرب به ويُذلّل، يقال: قمعته فانقمع (¬6)، وهي سياط من حديد، واحدتها مقمعة، من قولهم: قمعتُ
¬__________
(¬1) سورة الحاقة، الآيات: 30 - 37.
(¬2) سورة الإنسان، الآية: 4.
(¬3) سورة المزمل، الآية: 12.
(¬4) تفسير ابن كثير، 4/ 438، وتفسير البغوي، 4/ 410.
(¬5) سورة الحج، الآيات: 19 - 22.
(¬6) مفردات غريب القرآن للأصفهاني، ص684.

الصفحة 427