كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)

رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ} (¬1).
وقال تبارك وتعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لا بَارِدٍ وَلا كَرِيم *، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ} (¬2).
وقوله تعالى: {وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ}: ظل الدخان كقوله تعالى:
{انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ * لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللهبِ * إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ} (¬3).
والظل المذكور هو الدخان الأسود المنتن، لا ظليل هو نفسه، ولا يغني من اللهب: يعني: ولا يقيهم حر اللهب (¬4). وقوله: {فِي سَمُومٍ} هو الهواء الحار، {وَحَمِيْمٍ} وهو الماء الحار (¬5).

المبحث الحادي والعشرون: خدم أهل الجنة، وزبانية أهل النار
أولاً: خدم أهل الجنة وخزنتها:
قال الله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا
¬__________
(¬1) سورة الصافات، الآيات: 64 - 67.
(¬2) سورة الواقعة، الآيات: 41 - 46.
(¬3) سورة المرسلات، الآيات: 30 - 34.
(¬4) تفسير ابن كثير، 4/ 461، 495.
(¬5) تفسير ابن كثير، 4/ 295.

الصفحة 433