كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 1)

مرادهم حصلوا، ولا سلمت عقولهم من النقص والقدح فيها (¬1)، قال الله - عز وجل -: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَالله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ وَالله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (¬2).

9 - وقال - سبحانه وتعالى -: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} (¬3)، قال قتادة: ((أما الأعمى والبصير: فالكافر والمؤمن، وأما الظلمات والنور: فالهدى والضلالة)) (¬4).
10 - وقال - عز وجل -: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} (¬5)، قال قتادة: {لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أي: من الضلالة إلى الهدى)) (¬6)، قال السعدي رحمه الله: ليخرج الناس من ظلمات الجهل، والكفر، والأخلاق السيئة، وأنواع المعاصي إلى نور العلم، والإيمان، والأخلاق الحسنة)) (¬7).
11 - وقال سبحانه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ
¬__________
(¬1) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 14/ 213 - 214، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، 8/ 614، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير، 2/ 334، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص295، وص797.
(¬2) سورة الصف، الآيتان: 7 - 8.
(¬3) سورة الرعد، الآية: 16.
(¬4) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، 16/ 407.
(¬5) سورة إبراهيم، الآية: 1.
(¬6) جامع البيان عن تأويل أي القرآن، للطبري، 16/ 512.
(¬7) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص375.

الصفحة 463