كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)
وحقيقة الإِيمان: أنه مُركّب من قولٍ وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب، واللسان، والجوارح. فهذه أربعة أمور جامعة لأمور دين الإسلام:
الأول: قول القلب: وهو تصديقه، وإيقانه، واعتقاده.
الثاني: قول اللسان: وهو النطق بالشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والإقرار بلوازمها.
الثالث: عمل القلب: وهو النيّة، والإخلاص، والمحبّة، والانقياد، والإقبال على الله - عز وجل -، والتوكل عليه، ولوازم ذلك وتوابعه.
الرابع: عمل اللسان والجوارح: فعمل اللسان ما لا يؤدَّى إلا به: كتلاوة القرآن، وسائر الأذكار، والدعاء، والاستغفار، وغير ذلك. وعمل الجوارح ما لا يؤدَّى إلا بها، مثل: القيام، والركوع، والسجود، والمشي في مرضاة الله، كنقل الخطا إلى المساجد، وإلى الحج، والجهاد في سبيل الله - عز وجل -، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك مما يشمله حديث شعب الإِيمان (¬1).
قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: ((الإِيمان ... التصديق الجازم، والاعتراف التام بجميع ما أمر الله ورسوله بالإِيمان به،
¬__________
(¬1) انظر: شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز، ص373، ومعارج القبول شرح سلم الوصول إلى علم الأصول في التوحيد، للشيخ حافظ الحكمي، 2/ 587 - 591، وأصول وضوابط في التكفير، للعلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، ص 34، وكتاب الإيمان لابن منده، 1/ 300، 341.