كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)
4 - المعتصمون المتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وما كان عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار؛ ولهذا قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أنا عليه وأصحابي)) (¬1)، أي هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي.
5 - هم القدوة الصالحة الذين يهدون إلى الحق وبه يعملون، قال أيوب السختياني رحمه الله: ((إن من سعادة الحدَث (¬2)، والأعجمي أن يوفقهما الله لعالِمٍ من أهل السنة)) (¬3)، وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: ((إن لله عباداً يُحيي بِهمُ البلادَ، وهم أصحاب السنة، ومن كان يعقل ما يَدخُلُ جَوفَهُ من حلّه كان من حزب الله)) (¬4).
6 - أهل السنة خيار الناس ينهون عن البدع وأهلها، قيل لأبي بكر بن عياش مَنِ السُّنّي؟ قال: ((الذي إذا ذُكِرَتِ الأهواء لم يتعصبْ إلى شيءٍ منها)) (¬5). وذكر ابن تيمية رحمه الله: أن أهل السنة هم خيار الأمة، ووسطها الذين على الصراط المستقيم: طريق الحق والاعتدال (¬6).
¬__________
(¬1) سنن الترمذي، برقم 2641، وتقدم تخريجه.
(¬2) الحَدَث: الشاب. النهاية في غريب الحديث والأثر، باب الحاء مع الدال، مادة: ((حدث))،1/ 351.
(¬3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لللالكائي، 1/ 66، برقم 30.
(¬4) المرجع السابق، 1/ 72، برقم 51.
(¬5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لللالكائي، 1/ 72، برقم 53.
(¬6) انظر: فتاوى ابن تيمية، 3/ 368 - 369.