كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)
الاختلاف الحائدين عن الصراط وهم أهل البدع (¬1)، فهذه الآية تشمل النهي عن جميع طرق أهل البدع (¬2).
3 - وقال - سبحانه وتعالى -: {وَعَلَى الله قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} (¬3)، فالسبيل: القصد هو: طريق الحق، وما سواه جائر عن الحق: أي عادل عنه، وهي طرق البدع والضلالات (¬4).
4 - وقال - عز وجل -: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} (¬5)، وهؤلاء هم أصحاب الأهواء، والضلالات، والبدع من هذه الأمة (¬6).
5 - وقال - عز وجل -: {وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (¬7).
6 - وقال - سبحانه وتعالى -: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (¬8).
7 - وقال - عز وجل -: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ
¬__________
(¬1) انظر: الاعتصام للشاطبي، 1/ 76.
(¬2) انظر: الاعتصام للشاطبي، 1/ 78.
(¬3) سورة النحل، الآية: 9.
(¬4) انظر: الاعتصام للشاطبي، 1/ 78.
(¬5) سورة الأنعام، الآية: 159.
(¬6) انظر: الاعتصام للشاطبي، 1/ 179.
(¬7) سورة الروم، الآيتان: 31 - 32.
(¬8) سورة النور، الآية: 63.
الصفحة 707