كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)

أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً} (¬1).
8 - وقال الله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} (¬2)، والله - عز وجل - أعلم (¬3).

ثانياً: من السنة النبوية:
جاءت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذم البدع والتحذير منها، ومن ذلك ما يأتي:
1 - حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (¬4).
2 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في خطبته: ((أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة)) (¬5).
3 - وفي رواية النسائي: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبته: يحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: ((من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلله فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور مُحدَثاتُها، وكل مُحدَثة بدعةٌ، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة
¬__________
(¬1) سورة الأنعام، الآية: 65.
(¬2) سورة هود، الآيتان: 118 - 119.
(¬3) انظر: الاعتصام للشاطبي، 1/ 70 - 91.
(¬4) متفق عليه: البخاري، برقم 2697، ومسلم، برقم 1718، وتقدم تخريجه.
(¬5) مسلم، كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، 1/ 592، برقم 867.

الصفحة 708