كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)
ويُقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأخذ في الكلام)) (¬1).
4 - وقال الإمام مالك رحمه الله: ((من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة؛ لأن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (¬2)، فما لم يكن يومئذ ديناً، فلا يكون اليوم ديناً)) (¬3).
5 - وقال الإمام أحمد رحمه الله: ((أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاقتداء وترك البدع، وكل بدعة ضلالة، وترك الخصومات، والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدال والخصومات في الدين)) (¬4).
خامساً: البدع مذمومة من وجوه:
1 - قد عُلم بالتجارب أن العقول غير مستقلة بمصالحها دون الوحي، والابتداعُ مضادّ لهذا العمل.
2 - الشريعة جاءت كاملة، لا تحمل الزيادة ولا النقصان.
3 - المبتدع معاند للشرع ومشاقّ له.
4 - المبتدع متّبع لهواه؛ لأن العقل إذا لم يكن متَّبِعاً للشرع لم يبق له إلا اتّباع الهوى.
5 - المبتدع قد نزَّل نفسه منزلة المضاهي للشارع؛ لأن الشارع وضع
¬__________
(¬1) أخرجه أبو نعيم في الحلية، 9/ 116.
(¬2) سورة المائدة، الآية: 3.
(¬3) الاعتصام، للإمام الشاطبي، 1/ 65.
(¬4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، لللالكائي، 1/ 176.