كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)

أصل الصيام والقيام مشروع، ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل (¬1).

المطلب السادس: حكم البدعة في الدين
لاشك أن كل بدعة في الدين ضلالة، ومحرّمة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إياكم ومُحدَثات الأمور، فإن كل مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) (¬2)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ))، وفي رواية لمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (¬3)، فدل الحديثان على أن كل مُحدَثٍٍ في الدين فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة مردودة، فالبدع في العبادات محرمة، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة:

فمنها: ما هو كفر: كالطواف بالقبور تقرّباً إلى أصحابها، وتقديم الذبائح والنذور لها، ودعاء أصحابها، والاستغاثة بهم، وكأقوال غلاة الجهمية، والمعتزلة، والرافضة.
ومنها: ما هو من وسائل الشرك: كالبناء على القبور، والصلاة والدعاء عندها.
ومنها: ما هو من المعاصي: كبدعة التبتل ((ترك الزواج))، والصيام قائماً
¬__________
(¬1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 18/ 346، 35 - 414، وكتاب التوحيد للعلامة الدكتور صالح الفوزان، ص 81 - 82، ومجلة الدعوة، العدد 1139، 9 رمضان، 1408، مقال الدكتور صالح الفوزان في أنواع البدع، وتنبيه أولي الأبصار إلى كمال الدين وما في البدع من أخطار، للدكتور صالح السحيمي، ص 100.
(¬2) أبو داود، 4/ 201، برقم 4607، والترمذي، 5/ 44، برقم 2676، وتقدم تخريجه.
(¬3) متفق عليه: البخاري، 3/ 222،برقم 2697،ومسلم، 3/ 1343، برقم 1718، وتقدم تخريجه.

الصفحة 729