كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)
طعام طعم [وشفاء سقيم])) (¬1)، وعن جابر - رضي الله عنه - يرفعه: ((ماء زمزم لما شرب له)) (¬2)، ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ((كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصبّ على المرضى ويسقيهم)) (¬3).
4 - التبرّك بماء المطر، لا شك أن المطر مبارك لما جعل الله فيه من البركة: من شرب الناس منه، والأنعام، والدوابّ، وإنبات الأشجار، والثمار، وأحيى به الله كل شيء، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس - رضي الله عنه -، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطر. قال: فحسر (¬4) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: ((لأنه حديثُ عهدٍ بربه)) (¬5)، قال الإمام النووي رحمه الله: ((ومعنى حديث عهد بربه: أي بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيُتبرّك بها)) (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه -، 4/ 1922، برقم 2473، وما بين المعقوفين عند البزار، والبيهقي، والطبراني، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ((رجاله ثقات))، 3/ 286.
(¬2) أخرجه ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، 2/ 1018، برقم 3062، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 183، وإرواء الغليل، 4/ 320.
(¬3) الترمذي بنحوه، عن عائشة رضي الله عنها، كتاب الحج، بابٌ: حدثنا أبو كريب، 3/ 286، برقم 963، والبيهقي، 5/ 202، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 284، والأحاديث الصحيحة، 2/ 572.
(¬4) أي: كشف بعض بدنه. شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 448.
(¬5) أخرجه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، 2/ 615، برقم 898.
(¬6) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 448.