كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)

3 - بُغض المبتدعة للسنة وأهلها، وهذا مما يدل على خطورة البدع، قال الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني رحمه الله: ((وعلامات أهل البدع ظاهرة على أهلها بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدّة معاداتهم لحَمَلَةِ أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، واحتقارهم لهم)) (¬1).
4 - رد عمل المبتدع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ))،وفي رواية للمسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)) (¬2).
5 - سوء عاقبة المبتدع؛ لأن الشيطان يريد أن يظفر بالإنسان في عقبة من عدة عقبات: العقبة الأولى: الشرك بالله تعالى، فإن نجا العبد من هذه العقبة طلبه الشيطان على عقبة البدعة، وهذا يؤكّد أن البدع أخطر من المعاصي (¬3)؛ ولهذا قال سفيان الثوري رحمه الله: ((البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها)) (¬4)، وهذا في الغالب، والله - عز وجل - يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
6 - انعكاس فهم المبتدع، فيرى الحسنة سيئة، والسيئة حسنة، والسنة بدعة، والبدعة سنة، فعن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: ((والله لتفشُوَنَّ البدع، حتى إذا تُرِكَ منها شيء قالوا: تُرِكت السنة)) (¬5).
¬__________
(¬1) عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، ص299.
(¬2) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: البخاري، 1/ 9، برقم 1، ومسلم، 2/ 1515، برقم: 1907، وتقدم تخريجه.
(¬3) انظر: مدارج السالكين، لابن القيم، 1/ 222.
(¬4) شرح السنة، للبغوي، 1/ 216.
(¬5) أخرجه الإمام محمد بن وضاح، في كتاب فيه ما جاء في البدع، ص124، برقم 162، وانظر: آثاراً في ذلك لابن وضاح في كتابه هذا، ص124 - 156.

الصفحة 768