كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)

سياق العموم، فيشمل كل حدث أُحدث فيها مما يُنافي الشرع، والبدع من أقبح الحدث)) (¬1).

13 - المبتدع يحال بينه وبين الشرب من حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -، يوم القيامة، فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((أنا فرطكم على الحوض، من وَرَد شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً، وليردنَّ عليَّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفوني، ثم يُحال بيني وبينهم)) (¬2)، وفي لفظ فأقول: ((إنهم مني)) فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: ((سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي)) (¬3)، وعن شقيق عن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا ربّ أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)) (¬4).
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليَّ منكم، وسيؤخذ ناسٌ من دوني فأقول: يا ربِّ مني ومن أمتي فيقال: هل شَعَرْت ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم))، فكان ابن أبي مليكة يقول: ((اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو أن نُفتن في ديننا)) (¬5).
¬__________
(¬1) الاعتصام، 1/ 96.
(¬2) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب في حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -، 7/ 264، برقم 6583، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفاته، 4/ 1793، برقم 2290.
(¬3) البخاري، كتاب الرقاق، باب في حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -، 7/ 264، برقم 6583.
(¬4) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقائق، باب في حوض - صلى الله عليه وسلم -، 7/ 262، برقم 6575، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم -، 4/ 1796، برقم 2297.
(¬5) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقائق، باب في حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -، 7/ 266، برقم 6593، ومسلم، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفاته، 4/ 1794، برقم 2293.

الصفحة 771