كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)
يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميَّة (¬1)، لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد)) (¬2).
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((يخرج فيكم قومٌ تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرميَّة)) (¬3).
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((سيخرج في آخر الزمان قومٌ أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام (¬4)، يقولون من خير قول البريَّة (¬5)، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرميَّة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة)) (¬6).
¬__________
(¬1) ((يمرقون من الإسلام))، وفي رواية ((الدين)): والمعنى يخرجون من الدين كما يخرج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء منه، والرميّة: هي الصيد المرمي. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 7/ 166.
(¬2) أخرجه البخاري، كتاب: الأنبياء، باب قول الله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودا} برقم 3344، ومسلم، كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم 1064.
(¬3) أخرجه البخاري، كتاب: فضائل القرآن، باب من رايا بقراءة القرآن أو تآكل به، أو فخر به، برقم 5058، ومسلم، كتاب: الزكاة، باب الخوارج وصفاتهم، برقم 1064.
(¬4) معناه: صغار الأسنان صغار العقول. شرح الإمام النووي، 7/ 175.
(¬5) معناه في ظاهر الأمر، كقولهم: لا حكم إلا لله ونظائره من دعائهم إلى كتاب الله تعالى والله أعلم. شرح النووي، 7/ 175.
(¬6) أخرجه البخاري، كتاب: فضائل القرآن، باب من راءى بقراءة القرآن، برقم 5057، ومسلم، كتاب: الزكاة، باب التحريض على قتل الخوارج، 2/ 746، برقم 1066.