كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)

والنسيان وما استكرهوا عليه)) (¬1).
لكن ينبغي أن يُعلم أن لذلك ضوابط وشروطاً يعرفها أهل العلم لا يتسع المقام لذكرها هنا (¬2).

3 - الإكراه، للحديث السابق؛ ولقوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِالله مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَّنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (¬3).
والإكراه له أنواع وشروط وضوابط يعرفها العلماء ليس هذا موضع ذكرها (¬4).

4 - التأويل، المقصود به هنا: التلبس والوقوع في الكفر من غير قصد لذلك، وسببه القصور في فهم الأدلة الشرعية دون تعمّدٍ للمخالفة، بل يعتقد أنه على حق. قال ابن تيمية رحمه الله: ((والتكفير من الوعيد؛ فإنه وإن كان القول تكذيباً لَمَا قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لكن قد يكون الرجل حديث عهد بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة، ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة، وقد يكون الرجل لم يسمع تلك النصوص، أو
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، برقم 2043، ورقم 2045، بلفظ: ((إن الله وضع .. ))، والحاكم، 2/ 198، والطبراني في معجمه الكبير، 11/ 134، برقم 11274، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 1731، 1836.
(¬2) انظر: نواقض الإيمان الاعتقادية لمحمد الوهيبي، 1/ 302 - 313.
(¬3) سورة النحل، الآية: 106.
(¬4) انظر: التفصيل في نواقض الإيمان الاعتقادية للشيخ محمد الوهيبي، 2/ 5 - 20.

الصفحة 802