كتاب عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة (اسم الجزء: 2)

الله لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} (¬1)، والله المستعان (¬2).
ومما يدلّ من السنة على الكفر الذي لا يُخرج من الملة، قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)) (¬3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما)) (¬4).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها .. فقد كفر بما أنزل على محمد)) (¬5)، ونظائر ذلك كثيرة.

المبحث الثاني: نواقض ونواقص الإسلام
المطلب الأول: أقسام المخالفات
المخالفات لأمر الله تعالى قسمان:

القسم الأول: يوجب الرِّدّة، ويبطل الإسلام بالكُليّة، ويكون صاحبه كافراً كفراً أكبر، وهو من أتى بناقض من نواقض الإسلام.
القسم الثاني: لا يبطل الإسلام، ولكن ينقصه ويضعفه، ويكون صاحبه على خطر عظيم من غضب الله تعالى وعقابه إذا لم يتب، وهو جنس المعاصي التي يعرف صاحبها أنها معاصٍ، كالزنا، ولكن لا
¬__________
(¬1) سورة النحل، الآية: 112.
(¬2) مجموعة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ ابن تيمية رحمهما الله، ص6.
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط علمه وهو لا يشعر، برقم 48، ومسلم في كتاب الإيمان، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر))، برقم 64.
(¬4) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من كَفَّر أخاه بغير تأويل فهو كما قال، برقم 6103، 6104، ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، برقم 60.
(¬5) مسند الإمام أحمد، 2/ 408، وصححه الألباني في آداب الزفاف، ص31.

الصفحة 838