كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين

إِلَى الْعَذَاب الْأَلِيم
فَالله الله عباد الله لَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور وأنشدوا
(ومنتظر للْمَوْت فِي كل سَاعَة ... يشيد وَيَبْنِي دَائِما ويحصن)
(لَهُ حِين تبلوه حَقِيقَة موقن ... وأفعاله أَفعَال من لَيْسَ يُوقن)
(عيان كأنكار وكالجهل علمه ... بمذهبه فِي كل مَا يتَيَقَّن)
295 - حِكَايَة عَن واعظ

ذكر أَن شَيخا من تيماء كَانَ يجلس إِلَيْهِ أَصْحَابه فَإِذا كَانَ عِنْد قيامهم عَنهُ قَالَ قومُوا قيام من قد يئسوا من المعاودة حذرا من القاطف للنَّفس ملك الْمَوْت ثمَّ يبكي ويبكوا حوله
وأنشدوا
(وَكن مستعدا لداعي الْمنون ... فَكل الَّذِي هُوَ آتٍ قريب)
(وقبلك داوي الْمَرِيض الطَّبِيب ... فَعَاشَ الْمَرِيض وَمَات الطَّبِيب)
(يخَاف على نَفسه من يَتُوب ... فَكيف ترى حَال من لَا يَتُوب) إِن من الشّعْر لحكمه
296 - خشيَة عِيسَى من الْمَوْت

رُوِيَ أَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا ذكر عِنْده الْمَوْت أَو ذكره تقطر جسده مَاء من خوف هوله يَا أخي يَا غافل مثلي يَا مِسْكين فعيسى صلوَات الله عَلَيْهِ يخَاف وَهُوَ على مَا كَانَ عَلَيْهِ من الطَّاعَة لرَبه فَكيف بك يَا مِسْكين على مَا أَنْت عَلَيْهِ من الْمعْصِيَة لمولاك فَالله الله يَا إخْوَانِي لَا تغتروا بِصِحَّة الْأَجْسَام ومداومة الْأَيَّام فَإِن الْمَوْت يَأْتِي فِي ألهى مَا أَنْت عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وألذ مَا كنت فِيهِ فَلَا الصَّحِيح يَدعه لصِحَّته وَلَا الصَّغِير يرحمه لصغره وَلَا الْكَبِير يهابه لكبره
وأنشدوا
(وَكم من صَحِيح بَات للْمَوْت آمنا ... أَتَتْهُ المنايا بَغْتَة بعد مَا هجع)
(فَلم يسْتَطع إِذْ جَاءَهُ الْمَوْت بَغْتَة ... فِرَارًا وَلَا مِنْهُ بحيلته امْتنع)
(وَقرب من قبر فَصَارَ مقِيله ... وَفَارق من قد كَانَ بالْأَمْس قد جمع)
(فَلَا يتْرك الْمَوْت الْغَنِيّ لمَاله ... وَلَا معدما فِي المَال ذَا حَاجَة يدع)
297 - حَدِيث فِي ملك الْمَوْت

رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ (إِن ملك الْمَوْت ينظر لوجه الْعباد فِي كل يَوْم

الصفحة 175

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text