كتاب بستان الواعظين ورياض السامعين

مِنْك وَمن الْعباد
فيأمر الله تَعَالَى بِهِ إِلَى النَّار فيمضي العَبْد وَهُوَ يرد رَأسه وَيَقُول يَا رب وَعزَّتك وجلالك مَا عصيت بِهَذَا كُله اسْتِخْفَافًا بحقك وَمَا ظَنَنْت بك إِلَّا أَن تغْفر لي كَمَا سترت عَليّ فِي الدُّنْيَا وَقد أيقنت أَن عصياني ذَلِك لَا يَضرك وَأَن رحمتك ي لَا تنقصك
فَيَقُول الله تبَارك وَتَعَالَى عَبدِي صدقت لم تقطع رجاءك من رَحْمَتي
فَوَعِزَّتِي وَجَلَالِي لأغفرن لَك الْيَوْم يَا ملائكتي مروا بعبدي إِلَى الْجنَّة
وَمن الْعباد من يَقُول يَا رب الْعَذَاب عَليّ أَهْون من توبيخك لي أرسل بِي إِلَى النَّار كَمَا يفعل بِالْعَبدِ الْآبِق عَن مَوْلَاهُ
فَيَقُول الله تبَارك وَتَعَالَى عَبدِي مَا وبختك إِلَّا لأعرفك أَن ذنوبك بعيني إِذْ عصيني بهَا وَجعلت توبيخي لَك كَفَّارَة لذنوبك وَقد غفرتها لَك وَقد رحمتك وَأَنا أرْحم الرَّاحِمِينَ مروا بعبدي إِلَى الْجنَّة
جعلنَا الله وَإِيَّاكُم من أهل الْجنَّة أَجْمَعِينَ وتوفانا برحمته مُسلمين وَختم لنا عِنْد فِرَاق الدُّنْيَا بِحسن الخاتمة وَكلمَة التَّقْوَى قَول لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله وَشرف وكرم وحشرنا مَعَه فِي الْمقَام الْأَعْظَم مَعَ أَصْحَابه وأزواجه الْكِرَام أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ آمين يَا رب الْعَالمين

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text