كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 1)

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: الأَخْبَارُ الْمَنْقُولَةُ بِنَقْلِ الْآحَادِ فَهَذِهِ لا يَجُوزُ بِهَا نَسْخُ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهَا لا تُوجِبُ الْعِلْمَ، بَلْ تُفِيدُ الظَّنَّ، وَالْقُرْآنُ يُوجِبُ الْعِلْمَ، فَلا يَجُوزُ تَرْكُ الْمَقْطُوعِ بِهِ لِأَجْلِ مَظْنُونٍ، وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ رَأَى جَوَازَ نَسْخِ التَّوَاتُرِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِقِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءٍ لَمَّا اسْتَدَارُوا بِقَوْلٍ وَاحِدٍ1.
فَأُجِيبَ بِأَنَّ قِبْلَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ تَثْبُتْ بِالْقُرْآنِ فَجَازَ أَنْ (تنسخ) 2 بخبر الواحد.
__________
1 رواه البخاري في كتاب التفسير في باب ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب الآية، ورواه مسلم في باب تحويل القبلة إلى الكعبة.
انظر: صحيح البخاري مع الفتح9/ 240؛ وصحيح مسلم مع شرح النووي5/ 10.
2 في (م) و (هـ): ينسخ بالياء التحتانية، وهو خطأ.

الصفحة 143

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text