كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 1)

وقد أومأ إِلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَمَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ فَإِنَّهُ شَرْحُ حَالِ صَوْمِ المتقدمين، وكيف كتب عليهم لا أنه تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ وَعَلَى هَذَا الْبَيَانِ لا تَكُونُ الْآيَةُ مَنْسُوخَةً أَصْلا 1.
ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} 2.
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ على قولين:
أحدهما: أنه يقتضي التخيير بين الصوم وبين الإفطار مَعَ الْإِطْعَامِ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلامِ: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ وَلا يَصُومُونَهُ فِدْيَةٌ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْكَلامُ مَنْسُوخًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} 3.
__________
1 قلت: أورد المؤلف في زاد المسير1/ 184 - 185، قولي النسخ والإحكام وما يؤيدهما، ولكنه، لم يبد رأيه فيه. وأما في مختصر عمدة الراسخ الورقة (3) فقد اختار إحكام الآية بعد أن أورد ما أورده هنا، من وجهة النظر والتعليل. وقد ذكر دعوى النسخ معظم كتب النسخ، إلا أن أبا جعفر النحاس قال: عن حديث دغفل بن حنظلة الذي رواه من طريق قتادة: (وهذا أشبه ما في هذه الآية).
وذكر مكي بن أبي طالب عن الشعبي والحسن ومجاهد (أن هذه الآية غير منسوخة ولا ناسخة) وهو اختيار الطبري أيضاً، انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 20؛ والايضاح 124؛ وجامع البيان 2/ 77.
2 الآية (184) من سورة البقرة.
3 الآية (185) من سورة البقرة.

الصفحة 237

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text