كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً} 1.
تَوَهَّمَ قَوْمٌ قَلَّ عِلْمُهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ، فَقَالُوا: هِيَ تَقْتَضِي مُجَانَبَةَ الْحَائِضِ عَلَى الْإِطْلاقِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْيَهُودُ، ثُمَّ نُسِخَتْ بالسنة، وهو ماروي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَبَاحَ الِاسْتِمْتَاعَ بِالْحَائِضِ إِلا النِّكَاحَ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَسْتَمْتِعُ) 2 مِنَ الْحَائِضِ بِمَا دُونَ الْإِزَارِ3. وَهَذَا ظَنٌّ مِنْهُمْ فَاسِدٌ، لِأَنَّهُ لا خِلافَ بين الآية والأحاديث.
__________
1 الآية (222) من سورة البقرة.
2 في (هـ): يسمع، وهو تصحيف.
3 رواه البخاري في باب (مباشرة الحائض) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، ورواه مسلم عنها في كتاب الحيض، وأبو داود في باب (الرجل يصيب منها ما دون الجماع) عن عائشة. انظر. صحيح البخاري بالفتح1/ 419 - 420؛ وصحيح مسلم بشرح النووي 3/ 203؛ وسنن أبي داود مع عود المعبود1/ 550.

الصفحة 280

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text