كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 1)

وَقِيلَ: بَلْ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ لا يُضَارَّ1.
وَاعْلَمْ: أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْوَارِثُ الصَّبِيُّ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ لا يُنَافِي قَوْلَ مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِالْوَارِثِ وَارِثُ الصَّبِيِّ لِأَنَّ النَّفَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ إِذَا ثَبَتَ إِعْسَارُ الْمُنْفِقِ عَلَيْهِ2، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لا يَلْزَمُ الرَّجُلَ نَفَقَةُ أَخٍ وَلا ذِي قَرَابَةٍ، وَلا ذِي رَحِمٍ مِنْهُ. (قَالَ) 3 وَقَوْلُ اللَّهِ عزوجل: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} مَنْسُوخٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَالِكٌ مَا الناسخ4.
__________
1 أخرجه الطبري عن مجاهد والشعبي والضحاك في المصدر نفسه، وذكره السيوطي في الدر المنثور1/ 289، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي من طريق مجاهد والشعبي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
2 أورد المؤلف في المصدر السابق هذا القول عن شيخه علي بن عبيد الله.
3 في (هـ): وقال.
4 ذكر مكي بن أبي طالب في الإيضاح (152) هذا القول عن ابن القاسم عن مالك رضي الله عنهما، ثم أول كلام مالك فقال: إنه كان الحكم في الآية على وارث المولود نفقته، إذا لم يكن له مال ولا أب وهو مذهب جماعة من العلماء ممن لم ير في الآية نسخاً، فنسح ذلك بالإجماع، على أن من مات وترك حملاً ولا مال للميت أنه لا نفقة للحامل على وارث الحمل وقد كانت النفقة تلزم الزوج لو كان حياً، فكأنه كانت الإشارة بذلك إلى النفقة فصارت إلى ترك المضارة، وهو مذهب مالك المشهور عنه، أن الإشارة في قوله: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} إلى ترك المضارة، وقد رواه عن مالك ابن وهب وأشهب، والنسخ بالإجماع لا يقول به مالك). انتهى من الإيضاح.

الصفحة 292

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text