كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 1)

ابن (سَعْدٍ) 1 قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قَالَ: وَذَلِكَ لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلامِ وَأَعْطَى أَهْلُ الْكِتَابِ الْجِزْيَةَ2.
وَالثَّانِي: (أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ) ليس الدين ما يدين بِهِ فِي الظَّاهِرِ عَلَى جِهَةِ الإِكْرَاهِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ القلب وينطوي عليه الضمائر، إنما الدِّينُ هُوَ الْمُعْتَقَدُ بِالْقَلْبِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ3.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، (لِأَنَّ هَذِهِ الآيَةَ) 4 نَزَلَتْ قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ، وَهَذَا قَوْلُ الضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ شَاذَانَ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو داود قال: بنا جعفر بن محمد قال: بنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ (الْقَنَّادُ) 5 قَالَ: بنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ فَأَسْنَدَهُ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} قَالَ نُسِخَ وَأُمِرَ بِقِتَالِ أَهْلِ الكتاب في براءة.
__________
1 في (هـ): سعيد، وهو تصحيف.
2 أخرج الطبري نحوه في جامع البيان3/ 12، وابن أبي حاتم في تفسيره عند ذكر هذه الآية1/ 194 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما من طريق آل العوفي وهو مسلسل بالضعفاء كما قدمنا في مناقشة الآية (180) من سورة البقرة.
3 ذكره المؤلف في زاد المسير1/ 36 عن ابن الأنباري.
4 في (هـ): (قال الآية هذه الآية). وهو تحريف من الناسخ.
5 في النسختين محرفة والصواب ما سجلت.
وهو: عمرو بن حماد بن طلحة القناد أبو محمّد الكوفي. وقد ينسب إلى جده. صدوق رمي بالرفض. من العاشرة. مات سنة: 222هـ. انظر: التقريب 258.

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text