كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالَ: أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي داود، قال: بنا الْحَسَنُ بْنُ عَطَاءٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ محمد الحسين، قالا: بنا خلاد بن يحيى، قال بنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو رَوِيَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً وَعَلَيْهَا أَمِيرٌ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَهْلِ مَاءٍ خَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِلَى مَا تَدْعُو؟ فَقَالَ: إِلَى الْإِسْلامِ، قَالَ: وَمَا الْإِسْلامُ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ تُقِرَّ بِجَمِيعِ الطَّاعَةِ، قَالَ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ لا يَقْتُلُهُ إِلا عَلَى الْإِسْلامِ، فَنَزَلَتْ: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً} لا يَقْتُلُ إِلا عَلَى إِيمَانِهِ الآيَةَ كُلَّهَا.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَزَلَتْ فِي (مَقِيسِ بْنِ ضُبَابَةَ) قَتَلَ مُسْلِمًا عَمْدًا وَارْتَدَّ كَافِرًا1.
وَقَدْ ضَعَّفَ هَذَا الْوَجْهَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ فَقَالَ: وَمِنْ لَفْظٍ عَامٍّ لا يُخَصُّ إِلا (بِتَوْقِيفٍ) 2 أَوْ دَلِيلٍ قَاطِعٍ3.
وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَتُبْ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلاّ مَنْ تَابَ} 4.
__________
1 رواه الطبري في جامع البيان 5/ 137 عن عكرمة من طريق ابن جريج. ورواه الواحدي من طريق الكلبي عن أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في أسباب النزول ص: 114، وذكره السيوطي في الدر المنثور 2/ 195 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
2 فِي (هـ): توقف، وهو تحريف.
3 انظر: نصّ ما ذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ ص: 112.
4 الآية (70) من سورة الفرقان.

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text