كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} جَعَلَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ عَلَى (الخيرة) 1 إما أن يحكم (و) 2 إما أَنْ يَتْرُكَهُمْ فَلا يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ3.
قال أبو بكر: وبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خلاد، قال: بنا يزيد قال: بنا مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا ارْتَفَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ إِلَى حَاكِمٍ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ رَفَعَهُمْ إِلَى حُكَّامِهِمْ، فَإِنْ حَكَمَ بَيْنَهُمْ حَكَمَ بِالْعَدْلِ، وَبِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ. وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَبِهِ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ. لِأَنَّهُ لا (تَنَافِي) 4 بَيْنَ الآيَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ أَحَدَهُمَا خَيَّرَتْ بَيْنَ الْحُكْمِ وَتَرْكِهِ، وَالأُخْرَى ثَبَتَتْ كَيْفِيَّةَ الْحُكْمِ إِذَا كَانَ5.
ذِكْرُ الْآيَةِ السَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ} 6.
__________
1 في (هـ): التخيير.
2 في (م): الفاء بدل الواو.
3 ذكره السيوطي في الدر المنثور2/ 285، من طريق عبد بن حميد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
4 فِي (م): ينافي بالتحتانية.
5 قلت: ناقش المؤلف في مختصر عمدة الراسخ وتفسيره هذه القضية بنحو ما ناقش به هنا، ورجح الإحكام في تفسيره بعد عزوه إلى الحسن والشعبي والنخعي والزهري وأحمد بن حنبل، وهو اختيار أبي جعفر الطبري، ومكي بن أبي طالب. انظر: مختصر عمدة الراسخ الورقة الخامسة وزاد المسير2/ 361 - 362؛ وجامع البيان 6/ 159 - 160؛والإيضاح ص: 235.
6 الآية (99) من سورة المائدة.

الصفحة 414

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text