كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

بَابُ: ذِكْرِ الْآيَاتِ اللَّوَاتِي ادُّعِيَ عَلَيْهِنَّ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الأَنْفَالِ
ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} 1.
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَنْسُوخَةٌ مِنْ وَجْهٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْغَنَائِمَ كَانَتْ حَرَامًا فِي شَرَائِعِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ وَجَعَلَ الأَمْرَ فِي الْغَنَائِمِ إِلَى مَا يَرَاهُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} 2.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَبْنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: أبنا وكيع، قال: بنا إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ، قَالا: "كَانَتِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ فَنَسَخَهَا: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} " هَذَا قَوْلُ السُّدِّيِّ3.
وَقَالَ آخَرُونَ المراد بالأنفال شيئان:
__________
1 الآية الأولى من سورة الأنفال.
2 الآية (41) من سورة الأنفال.
3 ذكر النحاس في ناسخه عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة وعن مجاهد وعكرمة والضحاك والسدي، كما ذكره أبو محمد مكي بن أبي طالب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ فِي رواية عنهما، وعن عكرمة.

الصفحة 445

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text