كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

لا وَجْهَ لِلنَّسْخِ، وَكَذَلِكَ قَالَ قَتَادَةُ {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الآرْضِ} قَالَ: لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ1.
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِي2 فِي الْكَلامِ مُضْمَرٌ، تَقْدِيرُهُ: لِمَنْ فِي الأَرْضِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَهْبُ بْنُ مُنَبَّهٍ أَرَادَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى نَسْخِ تِلْكَ الآيَةِ، لأنه لا فرق بينهما3.
ذ كر الآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} 4.
__________
1 ذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور6/ 3، وقال: أخرجه عبد الرزاق وابن منذر وعبد بن حميد عن قتادة، وذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ (215) بإسناده عن قتادة أيضاً.
2 وهو: أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي، ولد ببغداد سنة: 256هـ، وكان عالماً ممتازاً حتى قيل إنه ألف أكثر من مائة مؤلف، وله كتاب في النسخ في القرآن، توفي سنة: 334هـ، كما قال كشف الظنون (1921). انظر: طبقات الحنابلة ص: 291 - 292 (رقم 632).
3 انظر كلام النحاس في الرد على من ادعى النسخ في الناسخ والمنسوخ (214 - 215) وقد أورد المؤلف في تفسيره7/ 273 دعوى النسخ هنا، عن قوم منهم مقاتل، كما أوردها في مختصر عمدة الراسخ ورقة (11) ثم رد فيهما بمثل مارد به هنا، وأما مكي بن أبي طالب فيقول بعد ذكر قول النسخ: (إن الصواب فيه مخصوص ومبين بآية غافر وليس بمنسوخ لها). انظر: الإيضاح في ناسخ القرآن ومنسوخه ص: 350.
4 الآية السادسة من سورة الشورى.

الصفحة 562