كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)
السُّدِّيِّ {لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} قَالَ: هَذِهِ1 قَبْلَ السَّيْفِ، وَقَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْجِزْيَةِ2.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ مَعْنَاهَا: أَنَّ الْكَلامَ بَعْدَ ظُهُورِ الْحُجَجِ وَالْبَرَاهِينَ قَدْ سَقَطَ بَيْنَنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلا السَّيْفُ فَعَلَى هَذَا هِيَ مُحْكَمَةٌ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَهُوَ الصَّحِيحُ3.
ذِكْرُ الْآيَةِ الرَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} هَذَا مُحْكَمٌ. وَقَوْلُهُ {وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} 4.
للمفسرين فيه قولان:
أحدهما: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، بِقَوْلِهِ: {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} 5 رَوَاهُ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَبِهِ قَالَ مقاتل6.
__________
1 في (هـ): هذه الآية، وهي ساقطة في (م).
2 ذكر ابن كثير في تفسيره4/ 109، نحوه عن السدي.
3 انظر فيما سبق مناقشة الآية (139) من سورة البقرة، وقد أورد المؤلف قول الإحكام في زاد المسير7/ 278 عن شيخه علي بن عبيد الله عن طائفة من المفسرين، وذكره أيضاً في مختصر عمدة الراسخ ورقة (12)، ثم قال: (فعلى هذا هي محكمة). وأما ابن كثير فيورد قول النسخ عن السدي، ثم يرد ذلك بأن هذه مكية وأن آية السيف بعد الهجرة. انظر تفسير القرآن العظيم 4/ 109.
4 الآية (20) من سورة الشورى.
5 الاية (18) من سورة الإسراء.
6 أورد هذا القول النحاس في ناسخه بسند ضعيف عن الضحاك عن ابن عباس، كما ذكره عنه مكي بن أبي طالب بدون إسناد، وقال المؤلف في تفسيره وهذا قول جماعة منهم مقاتل. انظر: الناسخ والمنسوخ (215) والإيضاح (351)؟ وزاد المسير 7/ 282.