كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَبْنَا بن الْمُذَهَّبِ، قَالَ: أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جعفر، قال: بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: بنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاؤوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمْ يَكْنُ بَطْنٌ من قُرَيْشٍ إِلا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} إِلا أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ1. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَلا يُتَوَجَّهُ عَلَى هَذَا نَسْخٌ أَصْلا2.
ذِكْرُ الآيَةِ السَّادِسَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} 3.
اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ، فَذَهَبَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا فِي الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ زيد4 وكأنهم
__________
1 رواه البخاري وابن جرير نحوه عن ابن عباس، ولفظ البخاري من طريق شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت طاؤس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما أنه سأل عن قوله: {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فقال سعيد بن جبير: عجلت: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة. فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. انظر: صحيح البخاري مع الفتح في كتاب التفسير 10/ 185، وجامع البيان 25/ 15.
2 قال المؤلف في زاد المسير 7/ 284 بعد ذكر المعنى الثاني المذكور هنا: (وهذا اختيار المحققين، وهو الصحيح فلا يتوجه نسخ أصلاً) وهو اختيار الطبري، والنحاس، وابن كثير4/ 111 - 114.
3 الآية (39) من سورة الشورى.
4 ذكره الطبري بإسناده والنحاس ومكي بن أبي طالب بدون إسناد، عن ابن زيد. انظر: جامع البيان28/ 23؛ والناسخ والمنسوخ ص: 217؛ ومكي بن أبي طالب في الإيضاح ص: 352.