كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّامِنَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ} 1.
زَعَمَ بَعْضُ مَنْ لا يَفْهَمُ، أَنَّهَا نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الآمُورِ} 2 وَلَيْسَ هَذَا (بِكَلامِ) 3 مَنْ يَفْهَمُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ، لِأَنَّ الآيَةَ الأُولَى تُثْبِتُ جَوَازَ الانْتِصَارِ، وَهَذِهِ تُثْبِتُ أن الصبر (أفضل) 4.
__________
1 الآية (41) من سورة الشورى.
2 الآية (43) من السورة نفسها.
3 في (هـ): (الكلام) وهو تحريف من الناسخ.
4 غير واضحة من (هـ)، ذكر الطبري دعوى النسخ هنا بإسناده عن ابن زيد، وعد هذه الآية والتي قبلها ابن حزم وابن سلامة من المنسوخة بآية {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ} الآية وقال النحاس بعد عزو قول النسخ إلى ابن زيد في الآيات الثلاثة السابقة: "وقال قتادة إنه عام، وكذا يدل ظاهر الكلام". واختار الطبري إحكام الآية حيث يقول: (والصواب من القول أن يقال: إنه معنى به كل منتصر من ظالمه وأن الآية محكمة غير منسوخة). وأمّا المؤلف فلم يتعرض لقول النسخ أصلاً في زاد المسير ولا في مختصر عمدة الراسخ.
انظر: تفسير الطبري 25/ 25؛ ومعرفة الناسخ والمنسوخ ص: 365؛ والناسخ والمنسوخ لهبة الله ص: 80؛ وللنحاس ص: 217.

الصفحة 568