كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ} 1.
زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الزَّكَاةِ، وَهَذَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: لا يَسْأَلْكُمْ جَمِيعَ أَمْوَالِكُمْ (قَالَ السُّدِّيُّ) 2 إِنْ يَسْأَلْكُمْ جَمِيعَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ تَبْخَلُوا. وَزَعَمَ بَعْضُ الْمُغَفَّلِينَ مِنْ نَقَلَةِ التَّفْسِيرِ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: {إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا} 3 وهذا ليس معه حديث.
__________
1 الآية (36) من سورة محمد.
2 في (هـ): فإن، بدل قاله وهو تحريف.
3 جزء من الآية (37) من السورة نفسها.
قلت: ذكر قول النسخ هنا ابن حزم في معرفة الناسخ والمنسوخ (369) ولم يتعرض لهذا القول المؤلف في مختصر عمدة الراسخ وذكره في تفسيره ثم رده بمثل ما رد به هنا، وأغفلت دعوى النسخ في هذه الآية أمهات كتب النسخ. انظر: زاد المسير 7/ 415.

الصفحة 586

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text