كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ مِنْ سُورَةِ الذَّارِيَاتِ
ذِكْرُ الآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} 1 الحق ها هنا النصيب، وفيه قولان:
أحدهما: أَنَّهُ مَا يَصِلُونَ بِهِ رَحِمًا، أَوْ يُقْرُونَ بِهِ ضَيْفًا، أَوْ يَحْمِلُونَ بِهِ كَلًّا، أَوْ يُغْنُونَ بِهِ مَحْرُومًا وَلَيْسَ بِالزَّكَاةِ. قَالَهُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا2.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ الزَّكَاةُ، (قَالَهُ) 3، قَتَادَةُ وَابْنُ سِيرِينَ4 وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ اقْتَضَتْ وُجُوبَ إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ فَذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِالزَّكَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا حَثٌّ عَلَى التطوع ولا يتوجه نسخ5.
__________
1 الآية (19) من سورة الذاريات.
2 ذكره المؤلف في زاد المسير8/ 25، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما، كما ذكره السيوطي في الدر المنثور6/ 113، وعزاه إلى ابن أبي حاتم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
3 هاء الضمير ساقطة من (هـ).
4 في (هـ) كلمة: (هو) زيادة ولعلها من الناسخ.
5 قلت: نقل المؤلف دعوى النسخ هنا في مختصر عمدة الراسخ ورقة (13)، وفي زاد المسير 6/ 113 ثم قال: (وهذا لا يصح) وروى إحكام الآية النحاس عن الحسن البصري وإبراهيم النخعي، وهو أيضاً اختيار مكي بن أبي طالب. انظر: الناسخ والمنسوخ ص: 225؛ والإيضاح ص: 362.

الصفحة 589