كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

وَالثَّالِثُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ1.
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بآية السيف2 وإذا كان معنى: {فَذَرْهُمْ} الْوَعِيدَ لَمْ يَقَعْ نَسْخٌ3.
ذِكْرُ الآيَةِ الثَّالِثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} 4 زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ:
أَنَّ مَعْنَى الصَّبْرِ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ5 وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصْبِرَ لِحُكْمِ رَبِّهِ وَيُقَاتِلَهُمْ، وَلا تَضَادَّ بين الآيتين6.
__________
1 ذكر المؤلف في زاد المسير8/ 59 الآراء الثلاثة.
2 ذكره هبة الله في ناسخه ص: 87، وابن خزيمة في ناسخه ص: 267.
3 نقل المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة (13) والتفسير الصفحة السابقة قول النسخ عن المفسرين ثم رده بمثل مارد به هنا.
4 الآية (48) من سورة الطور.
5 ذكره ابن حزم في ناسخه ص: 371.
6 قلت: رد المؤلف دعوى النسخ في تفسيره 8/ 60 بمثل مارد به هنا، وأمّا في مختصر عمدة الراسخ ورقة (13) فقال بعد نقل دعوى النسخ عن المفسرين: وإنما يصح هذا أن لو كان المراد الصبر عل القتال، والصبر ها هنا مطلق يمكن أن يثار به على أوامر الله سبحانه.

الصفحة 592

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text