كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ النَّجْمِ.
ذِكْرُ الآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا} 1 المراد بالذكر ها هنا الْقُرْآنُ، وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ2.
ذِكْرُ الآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلاّ مَا سَعَى} 3 رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: {وَاتَّبَعَناهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} 4 قَالَ: فَأُدْخِلَ الابْنُ الْجَنَّةَ بِصَلاحِ الآباء.
__________
1 الآية (29) من سورة النجم.
2 هكذا نسب المؤلف دعوى النسخ في تفسيره8/ 75 وفي مختصر عمدة الراسخ المخطوط ورقة (13) إلى من زعم ذلك، ولم يبد رأيه فيه كعادته في الآيات التي فيها معنى الإعراض وممن زعم ذلك أبو محمد مكي بن أبي طالب في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (366) وهبة الله في ناسخه (89) وابن حزم في ناسخه (371) وأما الإمامان الطبري وابن كثير، فلم يشيرا إلى النسخ بل فسرا الآية بما يؤيد إحكامها. انظر: جامع البيان27/ 37؛ وتفسير القرآن العظيم4/ 255.
3 الآية (39) من سورة النجم.
4 الآية (21) من سورة الطور. في النسختين (فأتبعنا) بالفاء، ولم أقف على من قرأ بذلك.
وأمّا قوله: {وَاتَّبَعَناهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} جمعاً في الموضعين. هي قراءة بعض قراء البصرة كابن عامر وهي قراءة مستفيضة كما قال الطبري27/ 16، وأما المؤلف فيقول في زاد المسير 8/ 50 "قوله تعالى: {وَاتَّبَعَناهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} قرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة والكسائي: {وَاتَّبَعَتْهُمْ} بالتاء {ذُرِّيَّتُهُمْ} واحدة {هُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} واحدة أيضاً. وقرأ نافع: {اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} واحدة {هُمْ ذُرِّيَّاتُهُمْ} جمعاً وقرأ ابن عامر {وَاتَّبَعَناهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} جمعاً في الموضعين". ا. هـ.

الصفحة 593