كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

الْمَهْرِ وَأَخْذِهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَتَعْوِيضِ الزَّوْجِ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ صَدَاقٍ، قَدْ وَجَبَ رَدُّهُ عَلَى أَهْلِ الْحَرْبِ مَنْسُوخَةٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَلَى هَذَا وَكَذَلِكَ قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ: "كُلُّ هَؤُلاءِ الآيَاتِ نَسَخَتْهَا آيَةُ السيف"1.
__________
1 ذكر المؤلف عن هؤلاء دعوى النسخ هنا، في زاد المسير8/ 244 وقال في مختصر عمدة الراسخ ورقة (13): "اعلم: أن الأحكام المذكورة في الآية مِنْ أَدَاءِ الْمَهْرِ وَأَخْذِهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَتَعْوِيضِ الزَّوْجِ مِنَ الْغَنِيمَةِ أو من صداق، قد وجب رده على أهل الحرب منسوخ، وقد نص أحمد على هذا. قال مقاتل: كل هذه الآيات نسخت بآية السيف" انتهى.
قلت: فكأنه يميل إلى مذهب إمامه، وأما الإمام الطبري فلم يشر إلى النسخ بل فسر الآية بما يوحي إحكامها ويقول مكي بن أبي طالب: "قيل: هي محكمة، وإذا تباعدت الدار واحتيج إلى المحنة كان ذلك إلى الإمام". انظر: جامع البيان28/ 50؛ والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (377).

الصفحة 609