كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ
ذِكْرُ الْآيَةِ الأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً} 1 قَالَ الْمُفَسِّرُونَ صَبْرًا لا جَزَعَ فِيهِ، وَزَعَمَ قَوْمٌ مِنْهُمُ ابْنُ زَيْدٍ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الأَمْرِ بِالْقِتَالِ ثُمَّ نُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ2 وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِ هَذَا3.
ذِكْرُ الآيَةِ الثَّانِيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} 4، زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ، وَإِذَا قُلْنَا إِنَّهُ وَعِيدٌ بِلِقَاءِ الْقِيَامَةِ فَلا وَجْهَ للنسخ5.
__________
1 الآية الخامسة من سورة المعارج.
2 ذكر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص:251، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (381) دعوى النسخ هنا عن ابن زيد، ثم نقلا رد بعض العلماء على هذا القول: بأن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يزل صابراً عليهم رفيقاً بهم.
3 انظر مناقشة الآيات التي أشرت إليها آنفاً في سورة القلم.
4 الآية (42) من سورة المعارج.
5 ذكر هذه الآية والتي قبلها المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة (14) فحولنا إلى أشباهها فيما سبق مما أثبت فيه إحكام الآية، وذكر في هذه الآية في زاد المسير 8/ 366: (وهذا لفظ أمر معناه الوعيد فلا وجه للنسخ) ولم يتعرض لهذه الآية النحاس ومكي بن أبي طالب أصلاً.

الصفحة 613

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text