كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)

قال أبو بكر: وبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خلاد، قال: بنا يزيد، قال: بنا مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا نزلت: {يا أيها الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلاّ قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ} كَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ فَرِيضَةً، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةً قَالَ الْحَسَنُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا كُلُّهُمْ قَامَ بِهَا فَخَفَّفَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ آخِرَ السُّورَةِ {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى}، إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَبْنَا ابْنُ بِشْرَانَ، قَالَ: أَبْنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قال: بنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قتادة، عن زرارة بن أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: (كَانَ اللَّهُ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ خَاتِمَتَهَا فِي السَّمَاءِ اثني عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةٌ فِيهَا يُسْرٌ وَتَخْفِيفٌ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ"1.
قال قتادة: "نسختها {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} الآية"2.
قال أحمد: وبنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما {يا أيها المزمل قُمِ اللَّيْلَ} قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَسَخَتْهَا هَذِهِ الآيَةُ {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} الآية3.
__________
1 روى نحوه مسلم والنسائي والنحاس، من طريق سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنها. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي في كتاب الصلاة في باب صلاة الليل6/ 25 - 27؛ والنسائي3/ 126؛ والنحاس ص: 252.
2 روى الطبري نحوه عن قتادة29/ 79، من جامع البيان.
3 ذكره النحاس في الناسخ والمنسوخ ص: 252 بإسناده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما من طريق عطاء الخراساني.

الصفحة 616

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text