كتاب نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه ت المليباري (اسم الجزء: 2)
بَابُ: ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} 1.
هَذِهِ نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ2. وَالْمَعْنَى: خَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَإِنِّي أَتَوَلَّى هَلاكَهُ. وَقَدْ زَعَمْ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ3. وهذا باطل من وجهين:
أحدهما: أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ وَعِيدٌ فَلا وَجْهَ لِلنَّسْخِ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى نَظَائِرِهَا فِيمَا سَبَقَ.
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَآيَةُ السَّيْفِ مَدَنِيَّةٌ، وَالْوَلِيدُ هَلَكَ بِمَكَّةَ قبل نزول آية السيف4.
__________
1 الآية (11) من سورة المدثر.
2 ذكره الواحدي في أسباب النزول (295) بإسناده عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما.
3 ذكره هبة الله في ناسخه ص: 97.
4 قال المؤلف في مختصر عمدة الراسخ (14) عن هذه الآية: (لا نسخ) ولم يتعرض لها أمهات كتب النَّسْخُ.
الصفحة 619