"حدثنا قتيبة حدثنا الليث1 عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: "رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله أو أبجله2 فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار فانتفخت يده فتركه فنزفه3 الدم فحسمه أخرى فانتفخت يده فلما رأى ذلك قال: "اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم وتستحي نساؤهم يستعين بهم المسلمون فقال رسول الله أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات"4. ورواه مسلم5 بأخصر من هذا وفيه فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص6 وفيه بدل انتفخت ورمت ورواه أحمد7 والدارمي8 وقد
____________________
1 هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري - ثقة ثبت - فقيه إمام مشهور من السابعة مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومائة. التقريب 187.
2 شك من الراوي وكلاهما يصح فالأكحل تقدم بيانه والأبجل قال فيه صاحب القاموس هو عرق غليظ في الرجل وفي اليد بإزاء الأكحل. القاموس 3/332.
3 النزف: "هو السيلان بكثرة.
4 سنن الترمذي 3/71، 72 وقال هذا حديث حسن صحيح.
5 صحيح مسلم 4/1731 كتاب السلام.
6 المشقص: "هو حديد طويل غير عريض كنصب السهم. انظر: "القاموس 2/306.
7 مسند الإمام أحمد 3/312، 350، 386.
8 سنن الدارمي 2/156.