كتاب مرويات غزوة الخندق

من طريق أبي عبد الرحمن الحُبليِّ1 عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً نحوه لكن بصيغة الأمر عطفاً على قوله " وسلوا الله العافية " في حديث آخر، فإن بليتم بهم فقولوا (اللهم) فذكره وزاد "وغضوا أبصاركم" واحملوا عليهم على بركة الله أهـ2.
ثم كفى الله المؤمنين القتال، ونصر عبده، وأعز جنده؛ ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده" رواه البخاري3، ومسلم4، وأبو داود5، والنسائي6، وابن ماجه7، ومالك8، وأحمد9. وقال ابن كثير عند قوله تعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} . إشارة إلى وضع الحرب بينهم وبين قريش10.
____________________
1 هو عبد الله بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحبلي بضم المهملة والموحدة –ثقة- وقد تقدم في ص 273.
2 فتح الباري 6/157.
3 صحيح البخاري 5/49 كتاب الجهاد.
4 صحيح مسلم 2/980 كتاب الحج باب ما يقوله إذا قفل من سفر الحج وغيره.
5 سنن أبي داود 3/214 كتاب الجهاد.
6 سنن النسائي القسامة 34.
7 سنن ابن ماجة 2/878 كتاب الديات.
8 موطأ مالك 243.
9 مسند الإمام أحمد 1/444، 2/5، 10، 11، 15، 21، 38، 63.
10 تفسير القرآن العظيم 3/477.

الصفحة 422